ابن أبي الحديد
46
شرح نهج البلاغة
قوله ( فانبذ إليه ) من قوله تعالى : ( فانبذ إليهم على سواء ) ( 1 ) وأصله العهد والهدنة وعقد الحلف يكون بين الرجلين أو بين القبيلتين ، ثم يبدو لهما في ذلك فينتقلان إلى الحرب فينبذ أحدهما إلى الاخر عهده ، كأنه كتاب مكتوب بينهما قد نبذه أحدهما يوم الحرب وأبطله ، فاستعير ذلك للمجاهرة بالعداوة والمكاشفة ، ونسخ شريعة السلام السابقة بالحرب المعاقبة لها .
--> ( 1 ) سورة الأنفال 58 .